أن يزوجه ، فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فتزوج هو حفصة ، وزوج عثمان أم كلثوم ( 1 ) .
وعن عائشة : أنه « صلى الله عليه وآله » جاء أم كلثوم بعد ثلاث ، فسألها عن زوجها ، فقالت : خير رجل .
فقال : أما إنه أشبه الناس بجدك إبراهيم ، وأبيك محمد .
ونقول : إنه عدا عن الرواية المتقدمة المروية عن الإمام الصادق « عليه السلام » ، التي ترفض أن يكون عثمان قد دخل بأم كلثوم ؛ فإنهم أيضاً قد حكموا على خبر عائشة هذا بأنه : موضوع ( 2 ) .
هذا كله مع غض النظر عما تقدم ، من أن أخلاق عثمان لم تكن توافق أخلاق رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن الصحابة إنما قتلوه لأجل ذلك .
وأما سؤال : إنه كيف يزوجه أم كلثوم وهو قد عرف سوء معاملته لرقية ؟
فسيأتي جوابه حين الكلام على تعدد زوجاته « صلى الله عليه وآله » . ولسوف يأتي إن شاء الله في أواخر غزوة أحد بعض ما يتعلق بمعاملة عثمان لأم كلثوم ، حين الكلام عن سبب وفاتها رحمها الله تعالى .
3 - هجرة زينب ربيبة النبي صلّى الله عليه وآله :
إنه بعد شهر من وقعة بدر كانت هجرة زينب ربيبة النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة . حيث أرسل « صلى الله عليه وآله » زيد بن حارثة ،
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 165 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 197 . وقال : أخرجه الخجندي .
( 2 ) لسان الميزان ج 2 .