ومعه خاتمه علامة لها ، فأعطاه إلى راعي أبي العاص ؛ فأوصله إليها ، فسألته عن مكانه ، ثم خرجت إليه ليلاً ، فقدم بها على الرسول « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
وفي عام الفتح أرجع الرسول « صلى الله عليه وآله » زينب إلى زوجها ، كما سيأتي إن شاء الله .
وقد أهدر الرسول « صلى الله عليه وآله » دم هبار بن الأسود ورفيقه ، بسبب ما جرى لزينب ، كما ورد في رواية صحيحة على شرط السنن ( 2 ) . وكما هو معروف ومشهور .
وقبل أن نمضي في الحديث ، لا بد من تسجيل النقاط التالية :
ألف : ما جرى لزينب ، وما جرى لفاطمة عليها السّلام :
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : « قلت : وهذا الخبر أيضاً قرأته على النقيب ( 3 ) أبي جعفر رحمه الله ؛ فقال : إذا كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسلم أباح دم هبار بن الأسود ، لأنه روع زينب ؛ فألقت ذا بطنها ؛ فظهر الحال : أنه لو كان حياً لأباح دم من روع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها .
فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم : إن فاطمة روعت ؛ فألقت المحسن ؟ ! .
فقال : لا تروه عني ، ولا ترو عني بطلانه ؛ فإني متوقف في هذا الموضع ؛
هامش
( 1 ) راجع في هذه الرواية : ذخائر العقبى ص 157 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 212 .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 331 .
( 3 ) قد تقدم في غزوة بدر حين الكلام عن فداء الأسرى ، حينما أرسلت زينب بالقلائد بعض ما يعبر عن شخصية أبي جعفر هذا ، فراجع .