قال الزيلعي : « السيب العطاء ، والسيوب الركاز » ( 1 ) .
وتجد تفسير السيوب بالعطاء في مختلف كتب اللغة .
ولنا أن نتساءل : لماذا خصوا السيوب بالركاز الذي هو أحد أفراد السيب ، والسيب عام ومطلق ؟ ! وهل ذلك سوى الاجتهاد في اللغة ، والتحوير والتزوير الباطل ؟ ! . من أجل أن يتحاشوا تشريع الخمس في مطلق المغانم ! .
كما أنهم قد خصوه بالمال المدفون بالجاهلية . ولا ندري سر ذلك أيضاً ، فإن لفظ سيوب لا اختصاص له في ذلك قطعاً . كما أنه قد كان مستعملاً في الجاهلية أيضاً ، ولا يعقل أن يعتبره أهل الجاهلية : أنه المال المدفون في الجاهلية ! ! .
والظاهر : أنهم أرادوا أن يوهمونا بأنه بذلك يصير غنيمة من الكفار ، الذين يجب حربهم ، ليوافق مذهبهم في الخمس .
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق ج 1 ص 288 ( الركاز : ما ركزه الله أي أحدثه ودفنه في المعادن من ذهب أو فضة أو غيرها .