نظرة في تلك الرسائل :
وربما يقال : إن المراد بكلمة : « مغنم وغنائم ، ومغانم » الواردة في تلك الرسائل هو خصوص غنائم الحرب . ولكن ذلك لا يصح ؛ وذلك لما يلي :
1 - إن إعلان الحرب وقيادتها وتدبيرها كان آنئذٍ من شؤون الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، أو من نصبه . ثم من تولى الأمر بعده من الخلفاء ، أو من نصبوه ؛ ولم يكن لأي من القبائل أن تتخذ قرار الحرب من عند نفسها ؛ ولا يحدثنا التاريخ عن نشاط حربي مستقل لهم ؛ ولو كان ، فالمناسب أن يكتب « صلى الله عليه وآله » بذلك إلى أمرائهم وقوادهم ، الذين يتولون إخراج خمس الغنيمة ، وإرساله إليه ، ثم تقسيم الباقي على أهله .