القرطبي : بأن اللغة لا تقتضي تخصيص الآية بغنائم الحرب . ولكنه قال : إن العلماء قد اتفقوا على هذا التخصيص ( 1 ) .
ومعنى كلامه : أنهم قد اتفقوا على خلاف ظاهر الآية ، وخلاف المتبادر منها .
الخمس في كتب النبي صلّى الله عليه وآله ورسائله :
كما أن كتب النبي « صلى الله عليه وآله » ورسائله إلى القبائل لتؤكد وتؤيد : أن الخمس كما يجب في غنائم الحرب يجب في غيرها ، وأن المراد من الغنيمة هو المعنى الأعم ؛ فلاحظ ما يلي :
1 - وصية النبي « صلى الله عليه وآله » لبني عبد القيس ، الذين قالوا له « صلى الله عليه وآله » : « إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في أشهر حرم وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، فمرنا بأمر فصل ، نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة ، وسألوه عن الأشربة .
فأمرهم « صلى الله عليه وآله » بأربع ، ونهاهم عن أربع : أمرهم بالإيمان بالله وحده .
قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس ، ونهاهم
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 8 ص 1 .