وفي الدعاء عند إعطاء الزكاة عنه « صلى الله عليه وآله » : « اللهم اجعلها مَغْنَمَاً ولا تجعلها مَغْرَمَاً » ( 1 ) و « غنيمة مجالس الذكر الجنة » ( 2 ) وفي وصف الصوم : « هو غُنْمُ المؤمن » ( 3 ) .
إلى كثير مما لا يمكن حصره واستقصاؤه .
وعليه فالغُنم في اللغة : هو مطلق الحصول على الشيء .
وأما قيد « بلا مشقة » ، الذي أضافه البعض ؛ فهو يخالف موارد الاستعمال السابقة وغيرها . والتزام المجاز فيها يلزم منه أن تكون أكثر استعمالات هذه الكلمة في الموارد المجازية .
بل إن نفس آية الخمس في القرآن الكريم قد أطلقت على كل ما يُغْنَم ، ومن جملته ما يحصل في الحرب بعد مشقة .
وأما ما ذكره البعض ( 4 ) من أن هذه الكلمة كانت في الأصل لمطلق الغنيمة ، ثم اختصت بغنائم الحرب . فلا يصح أيضاً ؛ لأننا نجد أن استعمالات هذه الكلمة في الحديث الشريف لا تختص في ذلك ، بل هي في غيره أكثر ، وعليه أدل . ومع فرض الشك فلا بد من الحمل على المعنى اللغوي .
إذاً فالآية الشريفة تدل على وجوب الخمس في مطلق ما يحصل عليه الإنسان ، ويظفر به ، ولو لم يكن من ميدان الحرب مع الكفار . وقد اعترف
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ( كتاب الزكاة ) الحديث رقم 1797 .
( 2 ) مسند أحمد ج 2 ص 177 .
( 3 ) راجع : مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 84 و 85 .
( 4 ) هو العلامة السيد مرتضى العسكري في مقدمة مرآة العقول .