تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
* ( أَتَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ) * ( 1 ) . * ( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا ) * ( 2 ) . وكذا قوله تعالى : * ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) * ( 3 ) . فإن هذا الطلب إنما يصح بعد فرض صحة المؤاخذة على النسيان والآيات في هذا المجال كثيرة ، ولا مجال لنقلها كلها . كما أننا نجد بعض الآيات تنهى عن النسيان ، والنهي لا بد أن يكون عن أمر مقدور . قال تعالى : * ( وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) * ( 4 ) . وقال تعالى : * ( وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * ( 5 ) . وإرادة الترك في الآيتين لا ينافي ما ذكرناه ، فإن المقصود به هو الترك عن نسيان ناشئ عن التساهل ، وعدم الاهتمام ، مع العلم بأن بإمكان المكلف أن لا ينسى ، فإن القدرة على السبب قدرة على المسبب ، وحينئذٍ فالعقاب على نسيانٍ من هذا القبيل ليس قبيحاً عقلاً ( 6 ) . ويقول البعض عن السهو : إنه « يمكن التحرز منه » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الآية 44 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 14 من سورة السجدة . ( 3 ) الآية 286 من سورة البقرة . ( 4 ) الآية 77 من سورة القصص . ( 5 ) الآية 237 من سورة البقرة . ( 6 ) راجع : أوثق الوسائل ص 262 . ( 7 ) الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 117 .