تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
لأصحاب الشورى قوله : « نشدتكم بالله ، أفيكم أحد كان يأخذ الخمس مع النبي « صلى الله عليه وآله » قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري وغير فاطمة ؟ قالوا : اللهم لا » ( 1 ) . فهذا النص يدل على أن تشريع الخمس كان في مكة في بدء الدعوة ، وحتى قبل أن يسلم أحد من أهل بيته « صلى الله عليه وآله » . ولكنْ في هذا النص إشكال ، وهو أن جعفر « رحمه الله » قد أسلم في بدء الدعوة أيضاً ، وحمزة قد أسلم في حدود السنة الرابعة أو الخامسة ، وكذلك أبو طالب ، أي قبل ولادة فاطمة صلوات الله وسلامه عليها . ويمكن أن يجاب عن ذلك : أولاً : إن أبا طالب لم يكن ثمة بحاجة للمال ، وكذلك النبي « صلى الله عليه وآله » وخديجة . وقد كانوا في الشعب ينفقون من أموال خديجة ، وأبي طالب ، كما تقدم . وأما جعفر ، فلم يعلم : أنه كان يستحق من الخمس ، فلعله كان ملياً من المال ؛ كما أنه كان يعيش في بلاد الحبشة وكذا حمزة فلعله كان ملياً أيضاً .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 3 ص 90 ، وراجع ص 95 ، وراجع : مناقب الخوارزمي ص 225 ، وفرائد السمطين ج 1 ص 322 . وفي هامش ترجمة الإمام علي ج 3 ص 88 / 89 مصادر كثيرة لحديث المناشدة . وراجع أيضاً : الضعفاء الكبير ج 1 ص 211 وليس فيه كلمة ( قبل أن يؤمن أحد من قرابته ) واللآلي المصنوعة ج 1 ص 362 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 9 | السيد جعفر مرتضى العاملي