تعليق الإسكافي على هذه القضية . وستأتي أيضاً في واقعة أحد إن شاء الله تعالى .
د : حرب الناكثين والقاسطين :
وأما عن إخبار النبي « صلى الله عليه وآله » لأمير المؤمنين « عليه السلام » بمحاربته للناكثين والقاسطين ، وبقتل ابن ملجم له ؛ فهو مع خصمه كالنائم على فراشه كما يدعون ، فلا يفيدهم شيئاً ، ونكتفي هنا بتسجيل النقاط التالية :
1 - إن الإسكافي يقول : إن إخباره « صلى الله عليه وآله » إياه بقتال الناكثين والقاسطين إنما كان بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، ووضعت الجزية ، ودان العرب قاطبة له ( 1 ) .
2 - وأما إخباره « صلى الله عليه وآله » بأنه سوف يستشهد على يد ابن ملجم ، فإنما قال له ذلك في غزوة العشيرة ، حينما كناه بأبي تراب : إن أشقى الأولين والآخرين يخضب لحيته من رأسه ، لكنه لم يعين له وقت ذلك ، فلعله بعد شهر ، ولعله بعد سنوات .
3 - إن من الممكن أن يحصل البداء في هذا الأمر ، على اعتبار : أن الإخبار إنما كان عن تحقق المقتضي ، من دون تعرض للموانع .
4 - ولو سلمنا ذلك ، فكيف يكون كالنائم على فراشه ، مع أنه يمكن أن يتعرض بل تعرض بالفعل للجراح الكثيرة في أحد وغيرها بالإضافة إلى إمكانية تعرضه « عليه السلام » لكسر ، أو لقطع بعض أعضائه ؟
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 287 .