تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
2 - إن ما ذكروه من تخبيل عمر ، وإخراس عثمان ، وإقعاد علي الخ . . إن صح ، كان مانعاً عن خلافتهم - على حد قول دحلان - لأنهم ما كان لهم تلك الشجاعة والثبات في الأمران ، اللذان هما الأهمان في أمر الإمامة ، فكيف قبلوا بخلافتهم ، وهم فاقدون لأهم أمر يحتاج إليه في الإمامة ؟ . وعن إقعاد علي « عليه السلام » نقول : كيف ؟ وقد قضى النبي « صلى الله عليه وآله » في حجره ، وهو الذي تولى غسله ، وكفنه ، ودفنه دونهم ، فنراه ما قعد عن ذلك ، ولا تقاعس عنه . 3 - إن ما ذكر من ثبات أبي بكر حين موته « صلى الله عليه وآله » ، إنما يكون دليلاً لو كان لموت النبي « صلى الله عليه وآله » أثر عليه ، وهو قد تحمل ذلك الأثر ، وقاوم تلك الصدمة . مع أننا نجد أمير المؤمنين « عليه السلام » يواجهه بحقيقة : أن موت النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يعنيه ، حتى اضطر أبو بكر إلى الاستشهاد بالناس على حزنه على النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وعلى كل حال ؛ فإن ما ذكروه لإثبات أشجعية أبي بكر لا يفيد شيئاً في إثباتها ، ولا يسمن ولا يغني من جوع .
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 2 ص 84 ، وكنز العمال ج 7 ص 159 عن ابن سعد .