تصديه للخلافة ، وأخذه ما ليس له بحق ، وكذلك كان الحال في قتال من أطلقوا عليهم كلمة « أهل الردة » .
وواضح : أن العناد في الرأي لا يدل على الشجاعة في القتال . فربما تجد الجبان يصر على رأيه الذي سوف ينفذه غيره أكثر من الشجاع .
و : ثباته حين وفاة الرسول صلّى الله عليه وآله :
وأما عن ثباته حين وفاته « صلى الله عليه وآله » ، فنشير إلى ما يلي :
1 - يقول العلامة الأميني رحمه الله تعالى : إنه إذا كان الميزان في الشجاعة هو ما ذكر من ثباته عند موته « صلى الله عليه وآله » ، فإن أبا بكر يكون أشجع من النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فإنه لم يثبت عند موت جماعة عاديين ، كعثمان بن مظعون ، حين قبله وهو يبكي ، وله شهيق ، والدموع تتحادر على خديه ( 1 ) .
وعثمان أيضاً كان أشجع من النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ لأن موت زوجته ، ابنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يمنعه عن مقارفة النساء ليلة وفاتها ، وكان « صلى الله عليه وآله » يبكي على ابنته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغدير ج 7 ص 214 عن : سنن البيهقي ج 3 ص 406 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 105 ، والاستيعاب ج 2 ص 495 ، وأسد الغابة ج 3 ص 387 ، والإصابة ج 2 ص 464 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 58 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 481 . وثمة مصادر أخرى ذكرها العلامة الأحمدي في كتابه : التبرك ص 355 فراجع .
( 2 ) الغدير ج 2 ص 214 وج 3 ص 24 عن : الروض الأنف ج 3 ص 24 ، ومستدرك الحاكم ج 4 ص 47 ، والاستيعاب ج 2 ص 748 ، وصححه ، والإصابة ج 4 ص 304 و 489 .