بكر ، أو أحد مناصريه في السقيفة ، حيث كان في أشد الحاجة إلى ذلك آنئذٍ . .
ب : حراسة أبي بكر للنبي صلّى الله عليه وآله :
وأما حديث أنه وقف بالسيف على رأس رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يهوي أحد من المشركين بسيفه إلا أهوى إليه ؛ فلا يمكن أن يصح أيضاً وذلك للأمور التالية :
1 - إنه رغم ضعف إسناد هذه الرواية ( 1 ) يكذبها قولهم المشهور : إن سعد بن معاذ كان مع جماعة من الأنصار يحرسون الرسول « صلى الله عليه وآله » في العريش ، ويضيف البعض إليهم علياً أيضاً ( 2 ) .
ولعلهم ذكروا علياً « عليه السلام » لما تقدم ، من أنه كان لا يغفل عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكان يقاتل قليلاً ثم يأتي إليه ليفتقده .
وإذا كان النبي وأبو بكر في داخل العريش ، وهؤلاء مع ابن معاذ يحرسونهما في خارجه ، فكيف وصل إليه المشركون ، وكان إذا أهوى أحدهم إليه أهوى إليه أبو بكر بالسيف ؟ .
ثم أليس حال هؤلاء الحراس أشد من حال أبي بكر ، الذي يوجد من يدافع عنه في الخارج ، وهو مطمئن البال في الداخل ؟ ! .
2 - يقول الأميني : أضف إلى ذلك : أن حراسة النبي لا تختص بأبي بكر ، ولا بابن معاذ ، فقد حرسه غيره في مواقع وغزوات أخرى ، كبلال ، وذكوان ، وسعد بن أبي وقاص بوادي القرى ؛ وابن أبي مرثد ليلة وقعة
هامش
( 1 ) ضعف إسنادها الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 461 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 3 ص 271 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 156 و 161 .