تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فباطشاهما ( 1 ) . فهذه الحوادث الجزئية - على ما يظهر - قد دفعت بالنبي « صلّى الله عليه وآله » إلى اختيار دار الأرقم ( 2 ) ، الواقعة على الصفا ليجعلها مركزاً لدعوته ، ومحلاً لاجتماع أصحابه به ، ثم الابتعاد عن أنظار المشركين في عبادتهم وشعائرهم ، بدلاً من الخروج إلى الشعاب من أجل الصلاة . فكانت هذه الدار هي مركز حركته ونشاطاته وبقى فيها شهراً ( 3 ) ولم يخرج منها حتى تكامل المسلمون أربعين رجلاً كما قيل ( 4 ) ، وقيل : أكثر ، وقيل : أقل ، وحينئذٍ خرج « صلّى الله عليه وآله » ليعلن دعوته ، وليبدأ مرحلة جديدة هي أصعب مرحلة ، وأخطرها ، وأكثر عنفاً ، وأشد بلاءً . هذا ، ولكن بعض المحققين ( 5 ) ، يحتمل أن يكون « صلّى الله عليه وآله » قد دخل دار الأرقم مرة أو مرات ، ولكن يد السياسة قد طورت هذا الأمر ؛ لتكون دار الأرقم في مقابل شعب أبي طالب ، بل يدعون : أنها دعيت دار
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 117 . ( 2 ) أسلم سابع سبعة ، أو بعد عشرة كما في الإصابة ج 1 ص 28 والاستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 107 . ( 3 ) وقيل : أربع سنين . راجع السيرة الحلبية ج 1 ص 283 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 99 . ( 4 ) الإصابة ج 1 ص 28 والسيرة الحلبية ج 1 ص 285 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 99 والاستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 108 . ( 5 ) هو العلامة السيد مهدي الروحاني رحمه الله .