وثمة نصوص أخرى لا مجال لذكرها هنا .
ولما ضُرب أبو ذر جاء إلى النبي « صلّى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله ، أما قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم ، ضربوني .
فخرج حتى أقام بعسفان ، وكلما أقبلت عير لقريش ، يحملون الطعام ، ينفر بهم على ثنية غزال ؛ فتلقي أحمالها ؛ فجمعوا الحنط ، ويقول أبو ذر لقومه : لا يمس أحد حبة حتى تقولوا : « لا إله إلا الله » .
فيقولون : « لا إله إلا الله » ، ويأخذون الغرائر ( 1 ) .
وحسب نص آخر : كان أبو ذر رجلاً شجاعاً يتفرد وحده بقطع الطريق ، ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه ، أو على قدميه كأنه السبع . .
إلى أن قال :
« فكان يعترض لعيرات قريش ، فيقطعها ، فيقول : لا أرد إليكم منها شيئاً ، حتى تشهدوا : أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله : فكان على ذلك حتى هاجر رسول الله ، ومضى بدر ، وأحد ، ثم قدم فأقام بالمدينة » ( 2 ) .
وأسلم على يده نصف قبيلته غفار ، ووعده الباقون بأن يسلموا إذا قدم
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 164 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 163 ، وراجع تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 100 .