الإسلام ( 1 ) .
لكننا في المقابل لا نرى أن دار الأرقم كانت لها هذه الأهمية ، ولا هذا الدور ، ولذلك تجد ابن إسحاق وهو من نعرف - لا يشير إلى دار الأرقم لا من قريب ولا من بعيد - كما أن البلاذري يذكرها بصورة عابرة ، دون أية أهمية .
والذي يهتم بدار الأرقم ويبرزها على أنها مفصل تاريخي هو الواقدي بالدرجة الأولى ، فلعل المسلمين ترددوا على هذه الدار مرات ، فعظمت السياسة ذلك وطورته ، حتى دعيت هذه الدار دار الإسلام ، للتعتيم على شعب أبي طالب حسبما تقدم ، وذلك عن منطق السياسة الذي عرفناه وألفناه غير بعيد .
قريش لا تهتم لمرحلة ما قبل الإعلان :
كان المشركون قد عرفوا بتنبؤ النبي « صلّى الله عليه وآله » من أول الأمر ، ولكنهم لم يهتموا كثيراً بالأمر - بادئ ذي بدء - ربما لأنهم اعتبروا أن القضية ليست بذات أهمية كبيرة ؛ إلا من وجهة قبلية بالدرجة الأولى ، ولكنهم ظلوا يتنسمون الأخبار ، ويستطلعونها وكانوا يقولون : إن فتى عبد المطلب ليكلم من السماء .
إسلام أبي ذر رحمه الله :
وفي هذه الفترة كان إسلام أبي ذر « رحمه الله » الذي كان رابع ، أو
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية ج 1 ص 408 .