وقد أشرنا في تمهيد الكتاب إلى بعض ما يمكن أن يقال في ذلك ، وقلنا : إن الظاهر هو أن تلك خطة السياسيين ، الذين يريدون أن يرغموا أنوف بني هاشم ، ويُبزّونهم سياسياً ، من أمثال :
معاوية الذي أقسم على أن يدفن ذكر النبي « صلّى الله عليه وآله » ، ومع معاوية سائر الأمويين وأعوانهم .
ومن أمثال عبد الله بن الزبير ، الذي قطع الصلاة على النبي « صلّى الله عليه وآله » مدة طويلة ، لأن له أهيل سوء إذا ذكر شمخت آنافهم ( 1 ) .
6 - لقد كان الزبيريون يواجهون وينافسون الأمويين ، ويعادون الهاشميين ، ويحسدونهم على مالهم من شرف وسؤدد .
وإذا لاحظنا : نصوص الرواية المتقدمة لقضية ورقة بن نوفل ، فإن عمدة رواتها هم من الزبيريين وحزبهم ، كعروة بن الزبير ، الذي اصطنعه معاوية ليضع أخباراً قبيحة في علي .
وكإسماعيل بن حكيم - مولى آل الزبير .
وكذلك وهب بن كيسان .
ثم أم المؤمنين عائشة خالة عبد الله بن الزبير .
ثم لا حظنا في المقابل :
أن خديجة هي بنت خويلد بن أسد ، وورقة هو ابن نوفل بن أسد ، والزبير هو ابن العوام بن خويلد بن أسد ، فتكون النسبة بين الجميع
هامش
( 1 ) تقدمت مصادر ذلك حين الكلام على حلف الفضول فراجع .