وآله » حين بعثته ، ولا أقل من تشجيعهم لمثل هذه الترهات .
2 - كما أنه لا بد أن يحتاج نبينا « صلّى الله عليه وآله » إليهم لإمضاء صك نبوته ، وتصديق وحيه ، ويكون مديناً لهم ، وعلى كل مسلم أن يعترف بفضلهم ، وبعمق وسعة اطلاعهم ، ومعرفتهم بأمور لا يمكن أن تعرف إلا من قبلهم ؛ فكان اختراع هذا الدور لورقة ، وعداس ، وبحيرا ، وناصح ، ونسطور ، وكلهم من أهل الكتاب ! ! .
3 - وأما سؤال : لماذا اختص نبينا الأعظم « صلّى الله عليه وآله » بكل تلك المصاعب والأهوال ، وبهذه المعاملة السيئة من جبرائيل ، حتى لقد صرح البعض : بأنه لم يُنْقَل عن أي من الأنبياء السابقين : أنه تعرض لمثل ذلك عند ابتداء الوحي ، حتى عد ذلك من خصائص نبينا « صلّى الله عليه وآله » ( 1 ) .
إن هذا السؤال لا يبقى له وقع ، إذا لاحظنا : أن بعض الأمور والأحوال غير المعقولة ، قد تسربت إلى بعض المسلمين من قبل أهل الكتاب ، حتى أصبحت جزءً من التاريخ ، والفقه ، والعقائد وإلخ ، وذلك من أجل أن يكون لنبي المسلمين نفس الحالات التي تذكر لغيره من الأنبياء في كتب أهل الكتاب .
وإذن ، فليس غريباً أن نجد ملامح هذه القصة موجودة في العهدين ، فقد جاء في الكتابين اللذين يطلق عليهما اسما التوراة والإنجيل :
أن دانيال خاف وخر على وجهه ، وزكريا اضطرب ، ووقع عليه الخوف ،
هامش
( 1 ) بهجة المحافل ج 1 ص 62 ، وفتح الباري ج 8 ص 552 ، وإرشاد الساري ج 1 ص 63 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 242 .