وقال في موضع آخر : ولما أكمل إبليس كل تجربة ( أي مع المسيح ) فارقه إلى حين ( 1 ) .
ويقول بولس الرسول : ولئلا أرتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني ؛ لئلا أرتفع ؛ من جهة هذا تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني ( 2 ) .
وفي موضع آخر : لذلك أردنا أن نأتي أنا وبولس مرة ومرتين ، وإنما عاقنا الشيطان ( 3 ) .
كما أن الإنجيل يذكر : أن المسيح قد عبر عن بطرس بأنه شيطان ( 4 ) ، إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه ( 5 ) .
5 - وعدا عن ذلك كله ، فإننا لا نستبعد : أن يكون الهدف من جعل تلك الترهات ، هو الحط من كرامة النبي الأعظم « صلّى الله عليه وآله » ، والطعن في قدسيته ومقامه في نفوس الناس ، وتصويره لهم على أنه رجل
عادي مبتذل ، ولا أدل على ذلك من احتياجه إلى أبسط الناس حتى النساء ليرشده إلى طريق الهدى ، ويدله على الحق ؛ مما يدل على أنه قاصر محتاج باستمرار إلى مساعدة الآخرين ؛ الذين هم أحسن تصرفاً وأكثر تعقلاً منه .
هامش
( 1 ) الهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 171 عن إنجيل لوقا 13 .
( 2 ) كورنتوش الثانية الإصحاح 12 فقرة 7 - 9 .
( 3 ) تسالونيكي الأولى الإصحاح الثاني فقرة 18 والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 172 عنه .
( 4 ) إنجيل متى الإصحاح 16 فقرة 23 ، والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 171 .
( 5 ) راجع : الهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 169 - 173 .