تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
واضحة المعالم ( 1 ) - إذا لاحظنا ذلك كله - فإننا نستطيع أن نعرف : أنه كان لا بد وأن يكون لأقارب عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، ومن ثم للزبيريين بشكل عام ، دور حاسم في انبعاث الإسلام ، إذ لولاهم لقَتَل النبي « صلّى الله عليه وآله » نفسه ، أو على الأقل لم يستطع أن يكتشف نبوة نفسه . وإذا كان للزبيريين هذا التاريخ المجيد ، فليس للأمويين أن يفخروا عليهم بخلافة عثمان ، وليس للهاشميين أن يفخروا بمواقف أبي طالب ، وولده علي أمير المؤمنين « عليه السلام » . وإذن ، فلا بد من دعوى : أن ورقة قد تنصر ، وأنه كان يكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء ، إلى آخر ما قيل ويقال في ذلك .

النتيجة :

وهكذا فإن النتيجة تكون هي : أن الأمويين يستفيدون من افتعال القصة على هذا النحو ، ويحققون أعز أهدافهم وأغلاها ، كما أن الزبيريين أيضاً يستفيدون منها ، أما أهل الكتاب فيكون لهم منها حصة الأسد . وبذلك ينعقد الإجماع من قبل مسلمة أهل الكتاب ، الذين لم يسلموا ولكنهم استسلموا ، إلى جانب منافقي هذه الأمة وطلقائها ، وطلاب الدنيا ، فأدخلوا في الإسلام من إسرائيليات أولئك ، وترهات هؤلاء كل غريبة ،
هامش
( 1 ) لكن من الواضح : أن كون ورقة هو ابن عم خديجة ؛ يبعد كون ورقة شيخاً كبيراً ، قد وقع حاجباه على عينيه ، كما تزعم النصوص المتقدمة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 39 | السيد جعفر مرتضى العاملي