تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
آية يزيد عنادهم واستكبارهم ، ويعتبرونها من السحر . مما يدل على أنه قد جرى له « صلّى الله عليه وآله » معهم في قصة انشقاق القمر مثل ذلك . ثانياً : إن جملة « انشق » فعل ماض ، ولا يراد الاستقبال من الفعل الماضي إلا بقرينة ، وهي غير موجودة ، بل الموجود خلافه ؛ فقد قال الرازي : « المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق ، ودلت الأخبار الصحاح عليه » ( 1 ) وإن كان الطبرسي وابن شهرآشوب يستثنيان : عطاء ، والحسن والبلخي ( 2 ) . ثم قال : الطبرسي : وهذا لا يصح ، لأن المسلمين أجمعوا على ذلك ، فلا يعتد بخلاف من خالف فيه ( 3 ) . وإن قيل : إن اقتران جملة : اقتربت الساعة : بجملة : وانشق القمر ، يوحي بأن زمانهما واحد . فالجواب هو : أن كثيراً من الآيات تؤكد على أن الساعة قد قرب وقتها ، فلم الغفلة ؟ ، قال تعالى : * ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للرازي ج 29 ص 28 . ( 2 ) مجمع البيان ج 9 ص 186 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 122 . ( 3 ) مجمع البيان ج 9 ص 186 . ( 4 ) سورة الأنبياء الآية 1 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 344 | السيد جعفر مرتضى العاملي