تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ثانياً : لم يكن في المنطقة العربية وغيرها مرصد للأوضاع السماوية ، وإنما كانت المراصد موجودة في المشرق والمغرب لدى الروم واليونان ، وغيرهما . ولم يثبت وجود مرصد في هذا الوقت ، على أن بلاد الغرب ، الذين كانوا معتنين بهذا الشأن بينها وبين مكة من اختلاف الأفق ما يوجب فصلاً زمانياً معتداً به . وقد كان القمر على ما في بعض الروايات بدراً قد انشق حين طلوعه ، ودام مدة يسيرة ، ثم التأم ، فيقع طلوعه في بلاد المغرب وهو ملتئم ثانياً ( 1 ) .

إمكان الانشقاق والالتئام علمياً :

ويبقى هنا سؤال وهو : هل يمكن علمياً الانشقاق في الأجرام السماوية ؟ وإذا أمكن الانشقاق ، فإنما يمكن ببطلان التجاذب بين الشقتين حينئذٍ ؛ فيستحيل الالتئام بعد الانشقاق . وأجيب عنه : بأن خرق العادة بقدرة الله سبحانه ليس محالاً . كما أن العلماء يقولون : إنه قد حدثت انشقاقات كثيرة في الأجرام السماوية ؛ بسبب عوامل خاصة ، ومن الأمثلة على ذلك : 1 - إن ثمة حوالي خمسة آلاف من القطع الكبيرة والصغيرة التي تدور حول الشمس ويعتقد العلماء أنها بقايا إحدى السيارات التي كانت بين مداري المريخ ، والمشتري ، ثم انفجرت لأسباب مجهولة وتحولت إلى قطع متفاوتة الأحجام في مدارات حول الشمس .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ج 19 ص 65 / 64 .