وينقل عنه « صلّى الله عليه وآله » أنه قال : « بعثت أنا والساعة كهاتين » ( 1 ) وأشار إلى إصبعيه .
« والظاهر : أن ذلك بملاحظة مجموع عمر الدنيا الطويل جداً ، حتى ليصح أن يقال :
إن هذا الفاصل الزماني بين بعثته « صلّى الله عليه وآله » وقيام الساعة ليس بشيء » .
وبعد هذا . . فإن مفاد الآية يكون : أن الساعة قد اقتربت ، وهذه الآية المعجزة قد ظهرت للنبي « صلّى الله عليه وآله » .
ولكن هؤلاء المشركين المستكبرين لا يؤمنون ، ولا يصدقون ، بل يقولون : سحر مستمر ( 2 ) .
ولكن بعض المحققين يقول : إن قوله تعالى : * ( وَإِن يَرَوْا آيَةً . . ) * إلخ . . جملة شرطية ، لا دلالة فيها على وقوع ذلك .
وجملة * ( وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) * مساقها مساق قوله تعالى : أتى أمر الله ؛ فلا تستعجلوه ، فإنها جملة فعلية ماضوية ، ولكن الأمر لم يأت بعد بقرينة قوله : * ( فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) * .
وكذا الحال في قوله تعالى : * ( وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) * بملاحظة قوله تعالى :
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح كنوز السنة ص 227 عن البخاري ، ومسلم ، وابن ماجة والطيالسي ، وأحمد ، والترمذي والدارمي ، فراجع .
( 2 ) راجع في كل ما ذكرناه في دلالة الآية كتاب : همه بايد بدانند ( فارسي ) ص 76 - 80 .