تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقد استغرب الترمذي هذه الأحاديث رغم تصحيحه لبعضها . ونحن نشك في صحة كل ما تقدم ، بل ونطمئن إلى بطلانه جميعاً من الأساس ، ولبيان ذلك نشير إلى النقاط التالية : 1 - متى كان إسلام عمر : تذكر تلك الروايات : أن عمر قد أسلم بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب « عليه السلام » بثلاثة أيام . وكان إسلامه سبباً لخروجه « صلّى الله عليه وآله » من دار الأرقم ، بعد أن تكامل المسلمون أربعين رجلاً ، أوما هو قريب من ذلك . ونحن نشير هنا إلى : أ - إن الخروج من دار الأرقم - كما يقولون - إنما كان في الثالثة من البعثة ، حينما أمر النبي « صلّى الله عليه وآله » بالإعلان بالدعوة ، وهم يصرحون بأن إسلام عمر كان في السادسة من البعثة . ب - إنهم يقولون إن عمر قد أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة ، حتى لقد رق للمهاجرين ، لما رآهم يستعدون للرحيل ، حتى رجوا إسلامه منذئذٍ ، والهجرة إلى الحبشة قد كانت في السنة الخامسة من البعثة ، والخروج من دار الأرقم قد كان قبل ذلك أي في السنة الثالثة . ج - إنه قد اشترك في تعذيب المسلمين ، وإنما كان ذلك بعد الخروج من دار الأرقم ، والإعلان بالدعوة . متى أسلم عمر إذن : إننا نستطيع أن نقول باطمئنان : إنه لم يسلم في السنة السادسة قطعاً بل أسلم بعد ذلك بسنوات ، ومستندنا في ذلك :