وفي ثالثة : أنهم خرجوا وعمر أمامهم ، ينادي : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فلما سألته قريش عما وراءه تهددهم بأنه إن تحرك منهم أحد ليمكنن سيفه منه ، ثم تقدم أمام رسول الله ، يطوف الرسول ، ويحميه عمر ، ثم صلى « صلّى الله عليه وآله » الظهر معلناً .
وفي رابعة : أنه لما أسلم - وكان المسلمون يضربون - جاء إلى خاله أبي جهل - كما عند ابن هشام ، وقال ابن الجوزي :
هو غلط بل خاله العاص بن هاشم - فأعلمه بإسلامه ، فأجاف الباب ، فذهب إلى آخر من كبراء قريش فكذلك .
فقال في نفسه : ما هذا بشيء الناس يضربون ، وأنا لا يضربني أحد ؛ فاستدل على أنقل رجل للحديث ، فدلوه ، فأعلمه بإسلامه ؛ فنادى في قريش بذلك ، فقاموا إليه يضربونه ؛ فأجاره خاله ، فانكشف الناس عنه ، ولكنه عاد فرد عليه جواره ؛ لأن الناس يضربون ولا يضرب ، قال : فلم يزل يضرب ، حتى أظهر الله الإسلام .
وفي خامسة : أنه ذهب ليطوف ، فقال له أبو جهل : زعم فلان أنك صبأت ؟ فتشهد الشهادتين ، فوثب عليه المشركون ، فوثب عمر على عُتْبَة بن ربيعة ، وبرك عليه ، وجعل يضربه ، وجعل إصبعيه في عينيه ، فجعل عتبة يصيح ، فتنحى الناس عنه ، فقام عمر ، فجعل لا يدنو منه إلا أحد شريف ، وجعل حمزة يكشف الناس عنه .
وفي سادسة : أنه كان صاحب خمر في الجاهلية ؛ فقصد ليلة المجلس المألوف له ، فلم يجد فيه أحداً ، فطلب فلاناً الخمار ، فكذلك ، فذهب ليطوف فوجد محمداً يصلي ، فأحب الاستماع إليه ، فدخل تحت ثياب الكعبة وسمع ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 297
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٧