تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويدل على ذلك : رواية أن ابن عمر كان حين إسلام أبيه على سطح البيت ، ورأى أن الناس قد هاجوا ضد أبيه ، وحصروه في البيت ؛ فجاء العاص بن وائل ففرقهم عنه ، وقد استفسر ابن عمر أباه حينئذٍ عن بعض الخصوصيات كما سيأتي عن قريب . كما أن ابن عمر يروي : أنه حين أسلم أبوه غدا يتبع أثره ، وينظر ما يفعل ، يقول : وأنا غلام أعقل ما رأيت ( 1 ) مما يدل على أن ابن عمر كان حين إسلام أبيه مميزاً مدركاً . وذلك يدل على أن عمر أسلم حوالي السنة التاسعة من البعثة - كما ذهب إليه البعض ( 2 ) - لأن ابن عمر ولد في الثالثة من البعثة ، وتم عمره على الخمس عشرة سنة في عام الخندق سنة خمس من الهجرة ، حيث أجازه « صلّى الله عليه وآله » فيها كما هو مشهور ( 3 ) . بل ورد عن ابن شهاب : أن حفصة وابن عمر قد أسلما قبل عمر ، ولما
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 81 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 105 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 373 - 374 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 39 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 82 ، ومروج الذهب ط دار الأندلس بيروت ج 2 ص 321 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 209 ، تهذيب الكمال ج 15 ص 340 الإصابة ج 2 ص 347 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 342 وبقية المصادر لذلك تراجع في كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي ص 24 .