أولاً : إنهم يقولون : إنه قد أسلم بعد فرض صلاة الظهر ، فصلى رسول الله الظهر معلناً تحت حماية عمر كما تقدم ، وصلاة الظهر قد فرضت - حسب قولهم - حين الإسراء والمعراج الذي كان - عندهم - في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من البعثة ، فكلامهم متناقض .
وإن كنا نحن قد حققنا : أن الإسراء والمعراج كان في حوالي السنة الثانية من البعثة .
وقد أجاب البعض عن ذلك ، بأن المقصود هو صلاة الغداة أي الصبح ( 1 ) .
ولكنه توجيه لا يصح ؛ فإن كلمة الظهر لا تنطبق على الغداة ولا تطلق عليها وهو جواب عجيب وغريب كما ترى .
وإن كان مرادهم أن النبي « صلّى الله عليه وآله » كان يؤخر صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فهو غير معقول ؛ إذ كيف يؤخر النبي « صلّى الله عليه وآله » صلاته عن وقتها بلا عذر ظاهر ؟ .
ثانياً : إن عبد الله بن عمر يصرح : أنه حين أسلم أبوه كان له هو من العمر ست سنين ( 2 ) .
ويرى البعض : أن عمره كان خمس سنين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 335 .
( 2 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 19 ، وطبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 193 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 182 .
( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 135 .