حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ ) * ( 1 ) . فكأن الله سبحانه قد رفع التكليف عنه « صلّى الله عليه وآله » بمؤاخذتهم ، رفقاً منه تعالى بهم ، وعطفاً عليهم .
قضية إسلام عمر بن الخطاب :
ويقولون : إن عمر بن الخطاب قد أسلم في السنة السادسة من البعثة ، بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام ؛ حيث خرج متوشحاً سيفه ، يريد رسول الله ، ورهطاً من أصحابه ، وهم قريب من أربعين رجلاً في دار الأرقم عند الصفا ، فيهم أبو بكر ، وحمزة ، وعلي ، وغيرهم ممن لم يخرج إلى الحبشة ، فالتقى عمر بنعيم بن عبد الله ، فسأله عن أمره ، فأخبره : أنه يريد أن يقتل محمداً .
فذكر له نعيم : أنه إن قتله لا ينجو من بني عبد مناف ، وأن صهره وأخته قد أسلما ، فرجع عمر إليهما ، وعندهما خباب بن الأرت يعلمهما سورة طه ، فلما سمعوا حسه ، اختبأ خباب في مخدع ، وخبأت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة تحت فخذها .
فدخل عمر ، وبعد كلام بطش عمر بخَتَنِهِ ، وشج أخته ، فأخبرته حينئذٍ أنهما قد أسلما ؛ فليصنع ما بدا له . فندم عمر ، وارعوى لما رأى الدم بأخته ، وطلب الصحيفة فلم تعطه إياها حتى حلف بآلهته ليردنها إليها ، فقالت له : إنك نجس على شركك ، ولا تغتسل من الجنابة ، وهذا لا يمسه إلا المطهرون .
فقام عمر ، فاغتسل ( توضأ ) ، ثم قرأ من الصحيفة صدراً وكان كاتباً ،
هامش
( 1 ) الآية 52 من سورة الإنعام .