وفي رواية : أنه « صلّى الله عليه وآله » كره مجيء ، ابن أم مكتوم وقال في نفسه : يقول هذا القرشي : إنما أتباعه العميان والسفلة ، والعبيد ، فعبس « صلّى الله عليه وآله » إلخ . . « وكأن ذلك الزعيم لم يكن يعلم بذلك ! ! وكأن قريشاً لم تكن قد صرحت بذلك وأعلنته ! ! » .
وعن الحكم : ما رؤي رسول الله « صلّى الله عليه وآله » بعد هذه الآية متصدياً لغني ، ولا معرضاً عن فقير .
وعن ابن زيد : لو أن رسول الله « صلّى الله عليه وآله » كتم شيئاً من الوحي ، كتم هذا عن نفسه ( 1 ) .
فابن زيد يؤكد بكلامه هذا على مدى قبح هذا الأمر ، وعلى مدى صراحة الرسول « صلّى الله عليه وآله » ، حتى إنه لم يكتم هذا الأمر ، رغم شدة قبحه وشناعته ! .
لقد أجمع المفسرون ، وأهل الحديث ، باستثناء شيعة أهل البيت « عليهم السلام » - على أصل القضية المشار إليها .
ونحن نرى : أنها قضية مفتعلة ، لا يمكن أن تصح ، وذلك .
أولاً : لضعف أسانيدها ، لأنها تنتهي : إما إلى عائشة ، وأنس ، وابن
هامش
( 1 ) راجع في هذه الروايات : مجمع البيان ج 10 ص 437 والميزان عن المجمع وتفسير ابن كثير ج 4 ص 470 عن الترمذي ، وأبي يعلى ، وحياة الصحابة ج 2 ص 520 عنه ، وتفسير الطبري ج 30 ص 33 / 34 ، والدر المنثور ج 6 ص 314 / 315 . وأي تفسير قرآن آخر لغير الشيعة ؛ فإنك تجد فيه الروايات المختلفة التي تصب في هذا الاتجاه ، فراجع الأخير على سبيل المثال .