جملة من هاجر إلى الحبشة في الهجرة الأولى ( 1 ) .
ولكن الظاهر هو أن هذا وهم أو إدراج عمدي من الراوي ، فإن أبا موسى لم يسلم إلا في المدينة في السنة السابعة من الهجرة ، وقيل :
إنه خرج في جماعة إلى النبي فألقتهم سفينتهم إلى الحبشة ، فجاؤوا مع مهاجري الحبشة إلى المدينة ، في سنة سبع من الهجرة ( 2 ) .
ويظهر : أن ذلك قد حدث بعد الهجرة إلى المدينة ، إذ لم يكونوا ليقدموا على قصده « صلّى الله عليه وآله » إلى مكة ، ولا ليقيموا هذه السنوات الطويلة في الحبشة .
والظاهر : أنه التقى بمهاجرة الحبشة في الطريق ، فقد قال العسقلاني : « صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب ، فقدموا جميعاً » ( 3 ) .
رقة عمر للمهاجرين :
ويقولون : إن عمر رأى المهاجرين ، وهم يتهيأون للخروج إلى الحبشة ، فرقّ لهم ، وأحزنه ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : سيرة ابن هشام ج 1 ص 347 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 67 و 69 و 70 عن ابن إسحاق وأحمد وعن أبي نعيم في الدلائل والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 7 و 9 ، وفتح الباري ، ج 7 ص 143 ومجمع الزوائد ج 6 ص 24 عن الطبراني وحلية الأولياء ج 1 ص 114 .
( 2 ) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 14 والبداية والنهاية ج 3 ص 71 .
( 3 ) الإصابة : ج 2 ص 359 .
( 4 ) البداية والنهاية ج 3 ص 79 عن ابن إسحاق ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 24 ، ومستدرك الحاكم ج 4 ص 58 والطبراني ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 323 / 324 .