الله عليه وآله » إلى ملك الحبشة مع عمرو بن أمية الضمري ، والتي جاء فيها :
« قد بعثت إليكم ابن عمي جعفر بن أبي طالب ، معه نفر من المسلمين ، فإذا جاؤوك فأقرهم إلخ . . » ( 1 ) .
وهذا هو الظاهر من رواية أخرى عن أبي موسى ، قال : « أمرنا رسول الله « صلّى الله عليه وآله » أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي إلخ . » ( 2 ) . وإن كانت هجرة أبي موسى هذه محل شك كما سنرى .
أمير الهجرة جعفر :
ونعتقد : إن هجرة جعفر إلى الحبشة ، لم تكن بسبب تعرضه للتعذيب من قبل قريش ، فقد كانت قريش تخشى مكانة أبي طالب ، وتراعي جانبه ، وجانب بني هاشم بصورة عامة ، وإنما أرسله النبي « صلّى الله عليه وآله » مع المهاجرين ليكون أميراً عليهم ، ومدبراً لأمورهم ، ومشرفاً على شؤونهم ومصالحهم ، وحافظاً لهم من أن يذوبوا في هذا المجتمع الجديد ، كما كان الحال بالنسبة إلى ابن جحش الذي تنصر في الحبشة .
من هو أول مهاجر إلى الحبشة ؟ :
ويقولون : إن عثمان بن عفان كان أول من هاجر إلى الحبشة بأهله ، وأن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 83 ، والبحار ج 18 ص 418 ، وإعلام الورى ص 46 - 45 عن قصص الأنبياء .
( 2 ) البداية والنهاية ج 3 ص 70 عن أبي نعيم في الدلائل ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 11 .