عشرة رجال وأربع نساء عليهم عثمان بن مظعون ( 1 ) ، ثم خرج آخرون حتى تكاملوا في الحبشة اثنين أو ثلاثاً وثمانين رجلاً ، إن قلنا إن عمار بن ياسر كان معهم ، وتسع عشرة امرأة عدا الأطفال .
وقد كانت هذه الهجرة في السنة الخامسة من البعثة كما نص عليه عامة المؤرخين .
ولكن عند الحاكم : أن هجرة الحبشة قد كانت بعد وفاة أبي طالب ( 2 ) ، وهو إنما توفي في السنة العاشرة من البعثة .
إلا إذا كان الحاكم يتحدث عن هجرة جديدة قام بها بعض المسلمين في هذا الوقت ، لعلها عودة الراجعين إلى مكة بعد سماعهم بالهدنة ، ففوجئوا بالعكس فعادوا أدراجهم ، ولكننا لا نملك شواهد تؤيد أن ذلك كان في تلك السنة بالذات .
وكيف كان فإننا نقول :
إننا نرجح : أنه لم يكن سوى هجرة واحدة للجميع ، عليها جعفر بن أبي طالب « عليه السلام » ، الذي لم يكن غيره من بني هاشم فلم يكن ثمة هجرتان ، عشرة أولاً ، ثم الباقون ثانياً ، وإن كان خروجهم إنما كان إرسالاً حفاظاً على عنصر السرية ، وذلك بدليل الرسالة التي وجهها الرسول « صلّى
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ج 1 ص 345 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 5 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 67 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 324 ، قال : وبه جزم ابن المحدث في سيرته ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 288 .
( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 2 ص 622 .