تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
تتجه نحو ورقة ، وتركز عليه ، لا سيما وأنه هو الذي نص عليه البخاري ، وغيره من المصادر الموثوقة لدى غير الشيعة . ألف - أما نسطور ، وبحيرا ، فهما الراهبان اللذان تنسب إليهما القضية التي جرت للنبي « صلّى الله عليه وآله » في صغره ، حينما سافر مع أبي طالب إلى الشام ، وبصرى حيث بشر نسطور أو بحيرا بنبوة النبي « صلّى الله عليه وآله » ، وأمر بإعادته « صلّى الله عليه وآله » إلى مكة كما تقدم . وإذا كان بحيرا أو نسطور في بصرى - وهي قصبة كورة حوران في الشام من أعمال دمشق - فيرد السؤال : كيف سافرت خديجة من مكة إلى الشام هذه السفرة الطويلة ؟ ، أو متى كتبت إليه فأجابها . مع أنهم يقولون : إنه « صلّى الله عليه وآله » بعث في أول يوم ، فأسلم علي وخديجة « عليها السلام » في اليوم الثاني ، وصليا معه مسلمين مؤمنين بنبوته ( 1 ) . وهل كان في ذلك الزمان طائرات ؟ ، أو أنها سافرت على بساط الريح ، أو طويت لها الأرض ؟ ! ولا ندري ، فلعلهم قد انتقلوا ليسكنوا قرب مكة ، لتتمكن خديجة من استشارتهم في الوقت المناسب ، ثم لا يعود يسمع لهما ذكر أصلاً ، لأن مهمتهما قد انتهت ( ! ! ! ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 112 وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة وفرائد السمطين ج 1 ص 243 ، والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 3 ص 32 والمناقب للخوارزمي ص 21 والجامع الصحيح ج 5 ص 640 وتيسير الوصول ج 2 ص 147 .