تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ب - وعداس ، أليس هو الذي أسلم على يد النبي « صلّى الله عليه وآله » في الطائف بعد عشر سنين من البعثة أي بعد وفاة أبي طالب « عليه السلام » ، وتروى القصة بنحو يدل أن عداساً لم يكن يعرف النبي « صلّى الله عليه وآله » قبل ذلك ( 1 ) ولا سمع به . كما أن الروايات تنص على أن جوابه هو نفس جواب ورقة ، وعلى أنه كان - كورقة - راهباً ، كبير السن ، قد وقع حاجباه على عينيه ، وقد ثقل سمعه إلخ . وهذه الأوصاف يشاركه فيها غيره ممن سألتهم خديجة ما عدا ثقل السمع ، الذي عوض عنه ورقة المسكين بالعمى . . واحتمال أن يكون عداس هذا غير ذاك ، ليس له ما يؤيده ، أو يشير إليه . ويبقى هنا سؤال أخير ، وهو : أنه كيف لم يسمع بإسلام هؤلاء : بحيرا ، وعداس ، ونسطور ، من حين بعثته « صلّى الله عليه وآله » ، مع معرفتهم بأن النبي « صلّى الله عليه وآله » قد بعث ، ومع أن سند نبوته قد تلقاه « صلّى الله عليه وآله » منهم ، حسب نص الروايات المتقدمة ؟ . كما أن رواية عداس تقول : إنه لما عادت خديجة من عند عداس ، إذا بجبرئيل يقرئ النبي « صلّى الله عليه وآله » سورة القلم ، وهذا مخالف لما يذكره المفسرون : من أن هذه السورة إنما نزلت حينما وصف المشركون النبي « صلى الله
هامش
( 1 ) سيأتي ذلك في هذا الكتاب في فصل : الهجرة إلى الطائف .