تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الأمر الذي يصادم العقل والفطرة ، ويخالف القرآن ، كما في قوله تعالى : * ( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) * ( 1 ) ، وقوله : * ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 2 ) ، وقوله : * ( يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ، وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 3 ) وغير ذلك كثير . رابعاً : حول ما يذكر من خوفه « صلّى الله عليه وآله » ، ودور زوجته وورقة وغيرهما في بعث الطمأنينة في نفسه نذكر : ألف : كيف يجوز إرسال نبي يجهل نبوة نفسه ، ويحتاج في تحقيقها إلى الاستعانة بامرأة ، أو نصراني ؟ ألم تكن هي فضلاً عن ذلك النصراني أجدر بمقام النبوة من ذلك الخائف المرعوب الشاك ؟ وحتى لو قبلنا ذلك ، فمن أين علم : أن تلك المرأة وذلك الرجل قد صَدَقاه ، وقالا الحقيقة ؟ ولماذا لم يستطع هو أن يدرك ما أدركته تلك المرأة ، وذلك النصراني ؟ ! أم يعقل أن يكون كلاهما أكبر عقلاً وأكثر معرفة بالله وتفضلاته منه ؟ ! - نعوذ بالله من الزلل في القول والعمل . وإذا جاز أن يرتاب هو مع معاينته لما يأتيه من ربه ، فكيف ينكر على من ارتاب من سائر الناس ، مع عدم معاينتهم لشيء من ذلك ؟ ! . قال السندي : « مقتضى جواب خديجة ، والذهاب إلى ورقة : أن هذا كان
هامش
( 1 ) الآية 286 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 78 من سورة الحج . ( 3 ) الآية 185 من سورة البقرة .