تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وحاول بعضهم أن يدعي : أن العباس فاوض أمية بن خلف ، ثم جاء أبو بكر فاشتراه ! ( 1 ) وهذا أعجب ! ! وما عشت أراك الدهر عجباً ! ! . وأيضاً ، فإن حالة أبي بكر الاقتصادية لم تكن تسمح له بأن يدفع تلك المئات من الدنانير ، فضلاً عن أن يكون أحد مواليه يملك عشرة آلاف دينار ، وجوار ، ومواش ، وغير ذلك ، لو فرض أن العرب كانوا يملّكون عبيدهم الأموال ، حيث إن أبا بكر لم يكن تاجراً ، وإنما كان معلماً ، فمن أين تأتيه تلك الآلاف أو حتى المئات من الدراهم والدنانير لشراء سبعة أو تسعة وإعتاقهم ؟ ! ولسوف يأتي إن شاء الله البحث عن ثروة أبي بكر حين الكلام حول قضية الغار ، بل لقد شك البعض في أن يكون كثير ممن ذكروا في مواليه شخصية حقيقية أو خيالية ، ولا سيما مثل « زنيرة » ، التي قال السهيلي عنها : « ولا تعرف زنيرة في النساء » ( 2 ) . ويقول العلامة السيد الحسني : « إن قريشاً كانت تعذب من آمن ؛ من أجل أن لا ينتشر الإسلام ، وكانت تود أن تبذل لمحمد كل غال ونفيس ، ليتراجع عما جاء به ، ودعا إليه ؛ فكيف تتنازل قريش عن ملكيتهم لأبي بكر ، وتترك تعذيبهم بهذه السهولة » ؟ ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان : ج 1 ص 126 ، والسيرة الحلبية : ج 1 ص 299 ، وراجع المصنف للصنعاني ج 1 ص 234 ، وغيره . ( 2 ) الروض الأنف ج 2 ص 78 . ( 3 ) سيرة المصطفى ص 149 .