النخلة وله مثلها في الجنة ، فقال :
لقد أعطيت ، وإن لي نخلاً كثيراً ، وما فيه نخل أعجب إلي ثمرة منها ، فسمع رجل ما دار بين النبي وبينه ؛ فجاء إلى الرسول « صلّى الله عليه وآله » فقال :
أعطني ما أعطيت الرجل إن أنا أخذتها ، قال : نعم ، فذهب الرجل ، ولقي صاحب النخلة ، وفاوضه واشتراها منه بأربعين نخلة ، ثم ذهب إلى النبي ، فوهبها له .
فذهب رسول الله « صلّى الله عليه وآله » إلى صاحب الدار ، فقال : النخلة لك ولعيالك ، فأنزل الله : * ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ) * إلى آخر السورة ( 1 ) .
ولأجل هذا نجد السيوطي يقول عن : « سورة الليل : الأشهر أنها مكية ؛ وقيل : مدنية لما ورد في سبب نزولها من قصة النخلة ، كما أخرجناه في أسباب النزول » ( 2 ) .
وهذه القضية هي المناسبة للآيات ؛ لأنها تذكر أن بعضهم أعطى واتقى ، وبعضهم بخل واستغنى .
إلا أن يكونوا - والعياذ بالله - يقصدون بمن بخل ، النبي « صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 357 عن ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وتفسير البرهان ج 4 ص 470 عن علي بن إبراهيم ، باختلاف مع ما عن الدر المنثور . وستأتي بقية المصادر في حرب أحد في فصل : قبل نشوب الحرب ، حين الكلام حول إرجاع الصغار ، والريب فيما ينقل عن سمرة .
( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 14 .