تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
2 - إنه يظهر من مراجعة كتب السيرة : أن كل قبيلة كانت تتولى تعذيب من يدخل في الإسلام منها ، ولم يكن منهم من يجرؤ على تعذيب من كان من قبيلة أخرى ، كما سنرى . 3 - لقد قال الإسكافي : « إنا لا نعلم : أن العذاب كان واقعاً إلا بعبد أو عسيف ، ( وهو الأجير ) ، ولمن لا عشيرة له تمنعه » ( 1 ) . مع أنهم يقولون : إن أبا بكر كان رئيساً متبعاً ، وكبيراً مطاعاً ( 2 ) ينتظره عظماء قريش ولا يقطعون أمراً دونه ، حتى يأتيهم ليبتوا في أمر محمد « صلّى الله عليه وآله » ، ( كما تقدم في حديث إسلام أبي بكر ) . وعلى حسب تعبيراتهم : كان ذا مكانة علية ، وصدراً معظماً ، ورئيساً في قريش مكرماً ( 3 ) فكيف يعذب أبو بكر من قبل جماعة ليسوا من قبيلته ؟ وكيف يترك قومه رئيسهم ، وصاحب مجدهم الباذخ ؟ يتعرض للمهانة من قبل هؤلاء ؟ . وعلى حد تعبير ابن هشام وغيره : كان « مآلفاً لقومه ، محبباً ، سهلاً . إلى أن قال : وكان رجال قومه يأتونه ، ويألفونه لغير واحد من الأمر » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 255 . ( 2 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 255 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 123 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 273 . ( 3 ) السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 433 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 26 . ( 4 ) سيرة ابن هشام ج 1 ص 267 والسيرة النبوية لابن كثير ص 437 .