وآله » نفسه ، مع أن فرض عدم مال له ينافي صدق البخل عليه .
ويشير إلى عدم المال عنده قولهم : إنه « صلّى الله عليه وآله » هو الذي قال : لو كان عنده مال لاشترى بلالاً ، أو يقصدون بمن بخل ، العباس ، الذي تقول الروايات : إنه ذهب فاشترى بلالاً ، فأرسله إلى أبي بكر ، فأعتقه .
د - لسوف يأتي إن شاء الله في حديث الغار ، قول عائشة : إنه لم ينزل في آل أبي بكر شيء من القرآن ، إلا أن الله أنزل عذرها ، يعني الآيات المرتبطة بالإفك ، والتي هي في سورة النور ، وحتى عذرها هذا ؛ فإنه لم ينزل فيها ، كما حققناه في كتابنا : حديث الإفك فراجع .
رابعاً : لم نفهم معنى قوله « صلّى الله عليه وآله » إنه لو كان عنده مال لاشترى بلالاً ، وكيف نوفق بين هذا وبين قولهم : إنه « صلّى الله عليه وآله » طلب من أبي بكر الشركة في بلال فأخبره أنه أعتقه ؟ ! ( 1 ) .
ثم أو ليست أموال خديجة تحت تصرفه « صلّى الله عليه وآله » ؟ ! ألم يكن هو الذي ينفق على المسلمين في مكة ، كما قالت أسماء بنت عميس لعمر حينما عيرها بأنها لا هجرة لها ، حيث قالت له :
إنه ومن معه من المسلمين كانوا مع رسول الله يطعم جائعهم ، ويعلِّم جاهلهم ؟ ! ! ( 2 ) .
وستأتي هذه القضية في موضعها إن شاء الله ، واحتمال أن تكون قصة
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : ج 3 ص 165 .
( 2 ) تقدمت من المصادر لذلك في الجزء السابق من هذا الكتاب في آخر فصل : بحوث تسبق السيرة .