إلا أن يقال : إن حبها للمال ، ثم اليأس من محمد « صلّى الله عليه وآله » هو الذي يدفعها إلى ذلك كما يقوله البعض .
هل عذب المشركون أبا بكر ؟ !
هذا ويذكرون : أن أبا بكر قد تعرض للعذاب في سبيل الإسلام حيث إن عمر بن عثمان أخذه وقرنه مع طلحة بن عبيد الله التيمي في حبل حين أسلما ، وعذبهما نوفل بن خويلد ، وفتنهما عن دينهما ، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة ب « القرينين » .
ويرى البعض أن الذي قرنهما وعذبهما هو نوفل فقط ، وليس لعمر بن عثمان ذكر في شيء ( 1 ) .
ونحن نسجل هنا ما يلي :
1 - إنهم يقولون : إن أبا بكر قد منعه الله بقومه ( 2 ) ، وهذا يتناقض تماماً مع قولهم : إنه قد عذب ، كما أنه يناقض قوله الآتي لابن الدغنة : إن قومه قد أخرجوه .
هامش
( 1 ) راجع في ذلك : العثمانية للجاحظ ص 27 / 28 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 253 ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 301 ، ونسب قريش لمصعب الزبيري ص 230 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 29 ، والبيهقي ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 369 والبدء والتاريخ ج 5 ص 82 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 3 ص 28 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 284 ، وصححه هو والذهبي في تلخيصه بهامشه ، وحلية الأولياء ج 1 ص 149 ، والاستيعاب ج 1 ص 141 وأحمد ، وابن ماجة ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 126 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 436 وعن كنز العمال ج 7 ص 14 عن ابن أبي شيبة ، والطبقات الكبرى لابن سعد ط صادر ج 3 ص 233 .