وظيفة النبي والإمام ، وكل داعية إسلامي على الإطلاق ، وقد أشرنا في أول هذا الفصل إلى هذا ، مستفيدين من قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ . . ) * ( 1 ) .
وهذا الذي ذكرناه عن أسلوب الإسلام في دعوته ، هو التحرك الطبيعي لأية دعوة ، تستهدف الإصلاح الجذري ، والتغلب على مشاكل الحياة ، والتخطيط لمستقبل مشرق سعيد .
ح - ماذا قال النبي صلّى الله عليه وآله في يوم الإنذار :
وقد جاء في بعض النصوص أنه « صلّى الله عليه وآله » قال لهم : « يا بني عبد المطلب ، إني لكم نذير من الله جل وعز ، إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب ، فإن تطيعوني ترشدوا ، وتفلحوا ، وتنجحوا ، إن هذه مائدة أمرني الله بها ؛ فصنعتها لكم ، كما صنع عيسى بن مريم « عليه السلام » لقومه ؛ فمن كفر بعد ذلك منكم ، فإن الله يعذبه عذاباً شديداً ، لا يعذبه أحداً من العالمين ، واتقوا الله ، واسمعوا ما أقول لكم ، واعلموا يا بني عبد المطلب : أن الله لم يبعث رسولاً إلا جعل له أخاً ، ووزيراً ، ووصياً ، ووارثاً من أهله .
وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء من قبلي ، وإن الله قد أرسلني إلى الناس كافة ، وأنزل علي : * ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ورهطك المخلصين ( 2 ) ، وقد والله أنبأني به ، وسماه لي .
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة الجمعة .
( 2 ) هذا توضيح منه صلى الله عليه وآله وتفسير للمراد من الآية .