فإن ذلك يؤكد لهم على مدى التلاحم والمحبة بينه وبين ذلك الذي يؤازره ويعاونه ، إلى حد أنه يعتبره أخاً له ، فليست العلاقة بينهما علاقة رئيس ومرؤوس ، وآمر ومأمور ، ولا عالٍ بدانٍ ، وإنما هي علاقة بين متكافئين في الإنسانية ، كما أنها علاقة تعاون وتعاضد على العمل البناء والمثمر ، وعلاقة أخ مع أخيه ، تغمرها المحبة ، والثقة والصفاء ، بكل ما لهذه الكلمات من معنى .
أضف إلى ذلك ، ما في ذلك من دلالة على المستوى السامي الذي كان قد بلغه أمير المؤمنين « عليه السلام » حتى يستحق وسام الأخوة فيما بينه وبين سيد البشر ، من مضى منهم ، ومن غبر .
آخر حملات التشكيك في حديث الإنذار :
طرح أحد المخالفين تشكيكات في متن حديث الإنذار فقال بعد أن أورد الحديث المشار إليه ، ما يلي :
أقول نقد المتن سيكون على أمرين :
أولاً : العدد .
بالنسبة لوصول رجال بني عبد المطلب إلى أربعين رجلاً في ذلك الوقت ، فهذا يحتاج أولاً إلى إثبات وإلى بحث ، وخلال بحث سريع لدي اتضح لي الآتي :
نبدأ بذكر أعمام النبي « صلّى الله عليه وآله » ثم القول فيهم بعد ذلك :
في البداية والنهاية لابن كثير ( 3 / 354 ) نقل لنا قول الزهري ، حيث قال عن عبد الله والد الرسول « صلّى الله عليه وآله » :