تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولكن أدعوكم ، وأنصح لكم ، وأعرض عليكم ؛ لئلا يكون لكم الحجة فيما بعد ، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي ، فأيكم يسبق إليها على أن يؤاخيني في الله ، ويؤازرني » ، إلى آخر كلامه « صلّى الله عليه وآله » ، الذي ينسجم مع النص الذي ذكرناه في أوائل هذا الفصل فراجعه ( 1 ) . وهذا النص هو الأوفق والأنسب لموقف كهذا ، وهو ينسجم تماماً مع أمر الآية بالإنذار ، فإن الإنذار أولاً هو الخطوة الطبيعية لأية دعوة ، كما ذكرنا آنفاً . ولا بد من لفت النظر هنا إلى أن قوله : « ورهطك » الخ . . ، ليس من الآية المباركة ، بل هي زيادة نبوية توضيحية .

ط - التبشير والإنذار :

ويقول المحقق البحاثة المرحوم الشيخ مرتضى المطهري : إن من يريد إقناع إنسان ما بعمل ما ، فله طريقان : أحدهما : التبشير ، بمعنى تشويقه ، وبيان فوائد ذلك العمل . الثاني : إنذاره ببيان ما يترتب على تركه من مضار ، وعواقب سيئة . ولذلك قيل : الإنذار سائق ، والتبشير قائد . والقرآن والإسلام يرى : أن الإنسان يحتاج إلى هذين العنصرين معاً ، وليس - كغيره - يكفيه أحدهما . بل ويرى الإسلام : أنه لا بد وأن ترجح كفة التبشير على كفة الإنذار .
هامش
( 1 ) البحار : ج 18 ص 215 / 216 عن سعد السعود لابن طاووس ص 106 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 174 | السيد جعفر مرتضى العاملي