تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ويدل على ما ذكرناه : أنهم يذكرون : أن قوله تعالى : * ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) * ( 1 ) كان هو السبب في إخراج الدعوة من السر إلى العلن . ولا ريب أن إنذار العشيرة كان قبل ذلك . ثالثاً : إن وجود حمزة ، إن كان قد أسلم آنئذٍ ، كوجود أبي طالب بينهم ، فلعلهما كانا يريان أنهما غير مقصودين بهذه الدعوة . ولا سيما إذا كانا يدركان : أن بقاءهما إلى ما بعد وفاة النبي « صلّى الله عليه وآله » أبعد احتمالاً ؛ فإن سن حمزة كان يقارب سن النبي « صلّى الله عليه وآله » ، كما يدعون . ولكننا نعتقد : أنه كان أكبر من النبي « صلّى الله عليه وآله » بأكثر من عشرين سنة ، لأنه كان أكبر من عبد الله ، والد النبي « صلّى الله عليه وآله » والذي كان أصغر أولاد عبد المطلب . وهكذا يقال بالنسبة للعباس أيضاً . وأما أبو طالب ؛ فإنه كان شيخاً هرماً لا يحتمل البقاء إلى ما بعد وفاته « صلّى الله عليه وآله » ، فلا معنى لأن يقدم أي منهما نفسه على أنه خليفته من بعده ، أو على الأقل هكذا فكرا آنئذٍ . وهكذا يتضح : أن جميع ما جاء به ابن تيمية إنما كان كسراب بقيعة ، أو كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف .
هامش
( 1 ) الآية 94 من سورة الحجر .