إما هم بنو هاشم ، أو بنو عبد المطلب ، والمطلب .
والقول بتعدد الإنذار : لا يدفع الإشكال ، بعد تصريح الروايات : بأن مفادها قد وقع حين نزول الآية عليه « صلّى الله عليه وآله » .
وهذا كله مع غض النظر عما في أسانيد هذه الروايات ، فإن جميع رواتها كما يقولون - لم يدركوا زمان إنذار عشيرته « صلّى الله عليه وآله » .
ب - ما المراد بكونه خليفته في أهله :
وقد ذكر الشيخ المظفر « رحمه الله » : أن من الواضح : أن قوله : خليفتي فيكم ، أو في أهلي لا يضر ، ما دام أن ثمة إجماعاً على عدم جواز وجود خليفتين : خاص ، وعام ، فخلافته الخاصة تقتضي خلافته المطلقة .
ولعل الأصح هو : أنه قال - كما في الروايات الأخرى - : « من بعدي » ، أو أنه قال : « فيكم » ، باعتبار أنهم من المسلمين .
وأما القول بأن المقصود : هو أنه القائم بشؤونهم الدنيوية ؛ فيكذبه الواقع ؛ فإن علياً « عليه السلام » لم يكن كذلك بالنسبة لأي من الهاشميين ، ولو كان المقصود هو خصوص الحسنين « عليهما السلام » ، وفاطمة صلوات الله وسلامه عليها ، فإن من الواضح أنهما وكذلك أمهما ما كانوا قد ولدوا بعد .
كما أن نفقة هؤلاء واجبة عليه بالأصالة لا بالخلافة ، وأما غيرهم فلم يكن « عليه السلام » مكلفاً بالإنفاق عليه ، ولا كان يفعل ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 239 .