تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الظَّالِمِينَ ) * ( 1 ) . وليس ذلك سوى عليٌّ « عليه السلام » . أضف إلى ذلك : أن إمامة وخلافة علي « عليه السلام » ، إنما هي بجعل من الله سبحانه وتعالى ، لا يجعل من النبي « صلّى الله عليه وآله » لتترتب على المؤازرة المنشودة ، والمرغّب بها ، مع علم النبي « صلّى الله عليه وآله » بعدم إجابة غير علي « عليه السلام » ، فيكون ما جرى في يوم الإنذار لأجل إقامة الحجة ، وقطع كل عذر ، فكلام المظفر هو الأولى والأقرب انتهى . وأما ما ذكره ابن تيمية خامساً ، وأخيراً فهو لا يصح أيضاً بأي وجه : أولاً : لأن وجود حمزة إنما يضر ، لو كان قد أسلم قبل نزول آية الإنذار ، ونحن لم نستطع : أن نحتمل ذلك ، فضلاً عن أن نجزم به ؛ إذ من القريب جداً ، بل هو ظاهر ، إن لم يكن صريح ما ورد في كيفية إسلام حمزة : أن يكون إسلامه بعد الإعلان بالدعوة ، وبعد وقوع المواجهة بين النبي « صلّى الله عليه وآله » وقريش ، وبعد مفاوضاتها لأبي طالب . ثانياً : لو سُلِّم فإن إنذار عشيرته يمكن أن يكون أثناء الدعوة السرية ، وقبل إسلام حمزة ، حتى لو كان قد أسلم في الثانية من البعثة ، ويكون ما جرى بين حمزة وأبي جهل ، بمثابة إعلان جزئي للدعوة . وتكون قريش قد بدأت تتعرض لشخص النبي « صلّى الله عليه وآله » حتى في الدعوة السرية ، وأما بالنسبة لسائر من أسلم فقد كان ثمة محدودية في التعامل معهم ، وسرية بالنسبة لمن يدخل في الإسلام منهم .
هامش
( 1 ) الآية 124 من سورة البقرة .