وآله » يوم الإنذار » .
وقد قلنا هناك : إن ذلك النص هو المنسجم مع الآية الكريمة ، وقد جاء فيه : « إن الله لم يبعث رسولاً إلا جعل له أخاً ، ووزيراً ، ووصياً ، ووارثاً من أهله ، وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء من قبلي . . » .
إلى أن قال :
« وقد والله أنبأني به ، وسماه لي ، ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم ، وأعرض عليكم لئلا تكون لكم الحجة فيما بعد » ( 1 ) .
واحتمل صديقنا المحقق الروحاني : أن يكون الخطاب لواحد منهم على سبيل البدل ، ولذا قال لهم : أيكم يؤازرني إلخ . . فالمجيب أولاً هو الذي يستحق ما وعد به « صلّى الله عليه وآله » ، وإجابة أكثر من واحد بعيدة الوقوع جداً ، ولا يعتنى باحتمالها عرفاً ، لا سيما وأن الذي يضر هو التقارن في الإجابة ، وذلك أبعد وأبعد .
هذا مع علمه « صلّى الله عليه وآله » بأنه لا يجيب سوى واحد منهم .
ولكن قد ذكر بعض الأعلام : أن كون المراد هو المؤازرة في الجملة بعيد ؛ لكون المسلمين على اختلاف مراتبهم قد آزروه في الجملة ، فالمراد هو المؤازرة في جميع الأمور والأحوال ، والموازرة الكاملة في الدين تحتاج إلى أعلى درجات الوعي ، والعلم ، والسمو الروحي إلى درجة العصمة .
الأمر الذي يعني : أن شخصاً كهذا هو الذي يستحق الإمامة ، ولا يستحقها سواه ؛ ممن تلبس بالظلم ، كما قال تعالى : * ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي
هامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 215 / 216 ، عن سعد السعود ص 106 .