تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ومدح هؤلاء مقدم ؛ لعدم العبرة في قدح أحد المتخالفين في الدين في الأخر ، ويقبل مدحه فيه . وهم قذفوه بذلك ؛ لأنهم رموه بالتشيع ، ولا نعرفه في رجالهم . لكن قد ذكر ابن عدي : أن عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . ولعل هذا هو سر تهمتهم له ( 1 ) . 2 - وأما ذكره ابن تيمية ثانياً : فإن الظاهر هو أن كلمة ( عبد ) زيادة من الرواة ، بدليل : أن عدداً من الروايات يصرح بأنه قد دعا بني هاشم ( 2 ) . وجاء في روايات أخرى : أنه دعا بني عبد المطلب ، ونفراً من بني المطلب ( 3 ) فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي وأضاف كلمة « عبد » ، وهذا كثير . وعليه فلا يلزم من ذلك كذب أصل الواقعة المتفق عليها إجمالاً ، كما أن أبناء عبد المطلب إذا كانوا عشرة ، وكان أصغرهم يصل عمره حينئذٍ إلى ستين عاماً ؛ فلماذا لا يكون لهم من الولد ما لو انضموا إليهم لبلغوا أربعين رجلاً ، بل أكثر من ذلك بكثير ، وما وجه الاستبعاد لذلك ؟
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 2 ص 234 . ( 2 ) كما في السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 459 عن ابن أبي حاتم وكذا في البداية والنهاية ج 3 ص 40 ، راجع كنز العمال ج 15 ص 113 ، ومسند أحمد ج 1 ص 111 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 350 وابن عساكر ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي ج 1 ص 87 ، وإثبات الوصية للمسعودي ص 115 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 27 ، ومسند البزار مخطوط في مكتبة مراد رقم 578 . ( 3 ) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 62 ط صادر .