ابن تيمية ، وحديث الدار :
أما ابن تيمية ، فقد أنكر - على عادته - في إنكار فضائل سيد الأوصياء أمير المؤمنين « عليه السلام » - حديث الدار ، وأورد عليه بما ملخصه :
أولاً : إن في سند رواية الطبري أبو مريم الكوفي ، وهو مجمع على تركه ، وقال أحمد : ليس بثقة ، واتهمه ابن المديني بوضع الحديث إلخ .
ثانياً : تنص الرواية على أنه قد جمع بني عبد المطلب وهم أربعون رجلاً .
ومن الواضح : أنه حين نزول الآية لم يكن بنو عبد المطلب بهذه الكثرة .
ثالثاً : قول الرواية إن الرجل منهم ليأكل الجذعة ، ويشرب الفرق من اللبن ، كذب ، إذ ليس في بني هاشم من يعرف بأنه يأكل جذعاً ، ويشرب فرقاً .
رابعاً : إن مجرد الإجابة للمعاونة على هذا الأمر لا يوجب أن يكون المجيب وصياً وخليفة بعده « صلّى الله عليه وآله » ؛ فإن جميع المؤمنين أجابوا إلى الإسلام ، وأعانوه على هذا الأمر ، وبذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيله .
كما أنه لو أجابه الأربعون ؛ أو جماعة منهم فهل يمكن أن يكون الكل خليفة له . ؟
خامساً : إن حمزة ، وجعفراً ، وعبيدة بن الحرث قد أجابوا إلى ما أجاب إليه علي ، بل حمزة أسلم قبل أن يصير المؤمنون أربعين رجلاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة ج 4 ص 81 - 83 .