« صلّى الله عليه وآله » ، وجبرئيل في صورته الحقيقية هو من آيات الله الكبرى . .
ولأجل ذلك تجده تارة يتحدث عنه في صورة المفرد فيقول : * ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ) * ( 1 ) ، وتارة يتحدث عنه في ضمن آيات ربه فيقول : * ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) * ( 2 ) . أو أنه « صلّى الله عليه وآله » قد رأى جبرئيل في نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ، ثم رأى هناك بعض الآيات الكبرى الأخرى .
وهذا هو ما أكده الإمام الرضا « عليه السلام » ، في رواية صحيحة السند عنه ، جاء فيها : قال أبو قرة : إنا روينا : أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ؛ فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية .
فقال أبو الحسن « عليه السلام » : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين ، من الجن والإنس : * ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ) * ( 3 ) ، و * ( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) * ( 4 ) ، و * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) * ( 5 ) أليس محمد « صلّى الله عليه وآله » ؟
قال : بلى .
قال : كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً ، فيخبرهم : أنه جاء من عند الله ،
هامش
( 1 ) الآية 17 من سورة النجم .
( 2 ) الآية 18 من سورة النجم .
( 3 ) الآية 103 من سورة الأنعام .
( 4 ) الآية 110 من سورة طه .
( 5 ) الآية 11 من سورة الشورى .