تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بموسى ، فأشار عليه بطلب التخفيف ، ففعل ، فخففت إلى ثلاثين ، ثم إلى عشرين ، ثم إلى عشرة ، ثم إلى خمسة ، ثم استحيا الرسول « صلّى الله عليه وآله » من المراجعة من جديد فاستقرت الصلوات على خمس ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت قد وردت في بعض المصادر الشيعية أيضاً ، إلا أننا لا نستطيع قبولها ، وقال عنها السيد المرتضى « رحمه الله » : « أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد ، التي لا توجب علماً ، وهي مع ذلك مضعفة » ( 2 ) . ونحن هنا نشير إلى الأسئلة التالية : لماذا يفرض الله على الأمة هذا العدد أولاً ، ثم يعود إلى تخفيفه بعد المراجعة ، فإنه إن كانت المصلحة في الخمسين ، فلا معنى للتخفيف ، وإن كانت المصلحة في الخمس ، فلماذا يفرض الخمسين ، ثم الأربعين ، ثم الثلاثين وهكذا . وفي بعض الروايات : أنه كان في كل مرة يحط عنه خمساً ، حتى انتهى إلى خمس صلوات .
هامش
( 1 ) لقد وردت هذه الرواية في مختلف كتب الحديث ، والتاريخ عند غير الشيعة ، ولذا فلا نرى حاجة لذكر مصادرها ، فراجع على سبيل المثال : كشف الأستار عن مسند البزار ج 1 ص 45 ، ووردت أيضاً في كتب الإمامية رحمهم الله تعالى ، وأعلى درجاتهم ، فراجع : البحار ج 18 ص 330 و 335 و 348 و 349 و 350 و 408 عن : أمالي الصدوق ص 270 / 271 و 274 ، 275 ، وتوحيد الصدوق ص 167 / 168 ، وعلل الشرائع ص 55 / 56 ، والخصال ج 1 ص 129 . ( 2 ) تنزيه الأنبياء ص 121 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 116 | السيد جعفر مرتضى العاملي